فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

محمولة على النذر دون غيره جمعاً بين فتواهم ورواياتهم، فالراوي أعلم بما روى (١).

وللنصوص الصريحة الصحيحة الواردة في جواز النيابة في النذر (٢).

٢ - ما جاء عن ابن عباس ﵄ من آثار صرّح فيها بالتفريق بين النذر وصوم رمضان في حكم الإطعام:

(٢٩٨) ما رواه أبو داود من طريق سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: "إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصم أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء، وإن كان عليه نذر قضى عنه وليه" (٣).


(١) الزركشي على الخرقي ٢/ ٤١، معونة أولي النهى ٣/ ٨٤، الفروع ٣/ ٩٤، ابن بطال على البخاري ٤/ ١٠٠، الاستذكار ١٠/ ١٧٢، تهذيب ابن القيم على أبي داود ٣/ ٢٨١، الروح ص ١٣٧، وأحكام الفدية ٣٥٥.
(٢) تهذيب ابن القيم على أبي داود ٣/ ٢٨١، معونة أولي النهى ٣/ ٨٦، كشاف القناع ٢/ ٣٣٦.
(٣) سنن أبي داود - كتاب الصيام/ باب فيمن مات وعليه صيام (٢٤٠١).
وسنده صحيح.
وقد أخرج عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٢٤٠) برقم (٧٦٥١) عن ابن التيمي، عن أبيه، أنه بلغه عن ابن عباس ﵁ أنه قال: يطعم عنه مكان رمضان عن كل يوم مسكين ويصوم عنه بعض أوليائه النذر ".
ثم قال عبد الرزاق: وذكره عثمانُ بن مطر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن علي بن الحكم، عن ابن عباس ﵁.
وهذا الإسنادُ فيه ضعفٌ، وآفتُهُ عثمان بن مَطَر، وهو الشيباني، ضعيف الحديث.
وله علَّةٌ أخرى: وهي الانقطاعُ بين علي بن الحَكَم، وهو البناني، وبين ابن عباس ﵁.
وقد رواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٥٤) من طريق محمد بن إسحاق، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد، عن روح بن القاسم، عن علي بن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس ﵁ في امرأةٍ توفَّيت أو رجل وعليه رمضان ونذر شهر، فقال ابن عباس ﵁: " يطعم عنه مكان كل يوم مسكينا، أو يصوم عنه وليُّهُ لنذره ".
قال البيهقي: " وكذلك رواه سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁ ".

<<  <  ج: ص:  >  >>