فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢ - إذا نذر صوم شهر مطلق، وصام بعض الشهر وهو صحيح، ثم مرض فمات قبل تمام الشهر يلزمه أن يوصي بالفدية لما بقي من الشهر بلا خلاف.

٣ - المريض إذا نذر صوم شهر -مطلق أو معين- ثم مات قبل أن يصحّ لم يلزمه شيء بلا خلاف (١)

القول الثالث: يجب الصوم على أوليائه مطلقا سواء أوصى بهذا أم لم يوص.

وهذا هو مذهب الظاهرية (٢).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - حديث عبد الله بن عباس ﵄ قال: "جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها؟ قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه، أكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت: نعم، قال: فصومي عن أمك " (٣).

وجه الدلالة: الحديث صريح في الدلالة على أن الميت يصام عنه؛ حيث أمر النبي ﷺ السائلة بالصوم عن أمها، وهو نص في القضية؛ حيث صرحت السائلة بأنه صوم نذر؛ فيجب أن يصار إليه.

(٣٠١) ٢ - ما رواه أحمد قال: حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄: أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن الله ﵎


(١) البدائع ٢/ ١٠٤، ١٠٥، الكفاية ٢/ ٢٧٥، فتح القدير ٢/ ٣٥٣.
(٢) المحلى، مرجع سابق، ٦/ ٤١٢.
(٣) تقدم تخريجه برقم (٢٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>