الحسن، والبخاري (١).
القول الثاني: أنه لا يصح الصوم عنه إلا بإذن الولي، أو الميت.
وهو قول ظاهر الحنفية (٢)، والأصح عند الشافعية (٣)، وهو قول عند الحنابلة (٤).
سبب الخلاف: أن الأصل عدم النيابة في العبادات البدنية إلا ما ورد فيه الدليل في الحياة وكذا بعد الممات.
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - حديث ابن عباس ﵄ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: "يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ قال: نعم، فدين الله أحق أن يقضى" (٥).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ شبه الصوم بالدين، والدين يجب قضاؤه عن الميت سواء أذن الولي أم لا.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن تشبيه الصوم بالدين لا يلزم منه مساواته في سائر الأحكام (٦).
٢ - القياس على الحج، وذلك أن النيابة في الحج عن الميت تقع من الأجنبي أذن الولي أو لا، فكذا الصوم (٧).
(١) فتح الباري، نفسه ٤/ ١٩٢.(٢) بدائع الصنائع، مصدر سابق، ٢/ ١٠٣.(٣) المصادر السابقة.(٤) نفسها.(٥) سبق تخريجه برقم (٢٨٧).(٦) نيل الأوطار، مرجع سابق، ٤/ ٣٢١.(٧) مغني المحتاج، مرجع سابق، ١/ ٤٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.