دليل القول الثاني:
١ - حديث عائشة ﵂: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه" (١).
ظاهره: الوجوب.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن ذكر الولي جرى مجرى الغالب (٢).
٢ - القياس على الحج فالأجنبي إذا حج عن الميت بإذن وليه جاز، فكذا الصوم.
وقد سبق مناقشة قياس الصوم على الحج.
٣ - قياساً على القريب؛ لأن صوم الأجنبي بالإذن في معنى صوم القريب الذي ورد به الخبر (٣).
٤ - إن من ملك شيئاً جاز له أن ينيب غيره فيه كالولي يوكّل في تزويج بنته (٤).
٥ - لأن النيابة في الصوم على خلاف القياس، فيقتصر في إجزائه على ما ورد فيه النص، وهو الولي أو من يأذن له الولي؛ لأنه بالإذن صار في معنى الولي (٥).
والراجح: القول الأول؛ لقوة دليله.
(١) سبق تخريجه برقم (٢٨٥).(٢) فتح الباري، مرجع سابق، ١/ ١٩٤.(٣) القليوبي ٢/ ٦٧، البجيرمي على منهج الطلاب ٢/ ٨٣، الجمل على شرح المنهج ٢/ ٣٣٨.(٤) المجموع ٦/ ٣٣٨، مغني المحتاج ١/ ٦٤٣، نهاية المحتاج ٣/ ١٩١، ١٩٢.(٥) القليوبي ٢/ ٦٧، البجيرمي على منهج الطلاب ٢/ ٨٣، الجمل على شرح المنهج ٢/ ٣٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.