والشافعية (١)، والحنابلة (٢)، والظاهرية (٣).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (لزوم الرهن بالعقد)
استدل لهذا الرأي بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (٤).
وجه الدلالة من وجهين:
الوجه الأول: أنه سبحانه شرط فيه القبض بعد أن أثبتها رهناً، وذلك يفيد أنها قد تكون رهناً وإن لم تقبض (٥).
الوجه الثاني: أنه لا يخلو أن يكون خبراً أو أمراً، ولا يجوز أن يكون خبراً؛ لأنه لو كان كذلك لم يجز وجود رهن غير مقبوض … فثبت أنه أمر (٦).
ونوقش من أمرين:
الأول: أن الخلاف هنا هو في لزوم الرهن وليس في اسمه، وكونه يسمى رهناً قبل القبض مسلّم، لكن لا يكون لازماً إلا بقبضه.
الثاني: أن سياق الآية دل على الأمر بقبض هذا الرهن ليحصل به التوثيق، وبدون هذا القبض لا يتم المقصود.
(١) الحاوي الكبير (٧/ ٩٧)، فتح العزيز (١٠/ ٦٢)، مغني المحتاج (٢/ ١٣٣).(٢) المغني (٦/ ٤٤٥ - ٤٤٦)، الإنصاف (٥/ ١٤٩)، شرح المنتهى (٢/ ١٠٨).(٣) المحلى، مصدر سابق، (٨/ ٨٨).(٤) من آية ٢٨٣ من سورة البقرة.(٥) الإشراف على مسائل الخلاف (٢/ ٢).(٦) المرجع السابق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.