[المسألة الثانية: مصرف هذا الوقف.]
اختلف العلماء في مصرف هذا القوم على أقوال:
القول الأول: أنه كقوله وقف على قرابتي كما تقدم.
وهذا هو المذهب عند الحنابلة (١).
وحجته: أن قوم الرجل هم قبيلته.
القول الثاني: قال أبو بكر من الحنابلة: إنهم بمثابة أهل بيته.
وحجته: أن أهل بيته أقاربه، وأقاربه هم قومه.
القول الثالث: أنه يشمل عصبته المتعصبين بأنفسهم من الرجال، وامرأة لو كانت رجلاً كانت عاصباً، ولو كانت عاصبة بالغير أو مع الغير.
وهو مذهب المالكية (٢).
وحجته: أن قومه هم عصبته.
ونوقش: أنه استدلال في محل النزاع.
والأقرب: الرجوع إلى العرف أو القرائن إن كان، فإن لم يكن توجه ما ذكره الحنابلة أن المراد بقومه هم قرابته، والله أعلم.
(١) المغني ٨/ ٥٣٥، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٤٩٦.(٢) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤/ ٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.