وقد روي عنه على الصواب: عند الدارقطني في «الأفراد» (٢١٩٢ - أطرافه)! والوجه الرابع معلق غير موصول الإسناد! وأما الوجه الأول؛ فلا يقوم على المعارضة مع ثقة رجاله؛ لأمرين: أ- أنه معارض مع تفرده- برواية الجماعة! ب- أنه قد اضطرب هو نفسه على أوجه: أحدها: هذا المذكور هنا بإثبات (سمعان)! ثانيها: بإسقاطه كرواية الجماعة؛ أخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٧٥٦): نا عُبَيْدُ بن غَنَّام: نا أبو بكر بن أبي شيبة: نا وكيع عن سفيان عن أبيه عن الشعبي عن سمرة .. به. ثالثها: عنه عن الربيع بن خُثَيْمٍ … من قوله؛ أخرجه أحمد في «العلل» (٤٢٤١)، وابن أبي الدنيا في «الأهوال» (٢٥٧) من طريقين عن سعيد بن مسروق عنه … به. فالحاصل أن الصواب أنه من رواية (الشعبي) عن (سمرة)؛ ليس فيه (سمعان)! وأما ابن أبي حاتم؛ فقال في ترجمة (الشعبي) من «المراسيل» (٥٩٤): «سمعت أبي يقول: (لا أدري سمع (الشعبي) من (سمرة) أم لا؟! لأنه أدخل بينه وبينه رجلًا)»! وقال في «الجرح» (٦/ ٣٢٣): «ولم يسمع من (سمرة بن جندب)! وحديث (شعبة عن فراس عن الشعبي: سمعت سمرة .. ): غلط! بينهما (سمعان بن مشنج)!» وقال البخاري في «التاريخ» (٤/ ٢٠٤): «(سمعان بن مشنج العمري) عن سمرة عن النبي ﷺ: «صاحبكم محبوس بدين على باب الجنة!» قاله عبد الرزاق عن سفيان عن أبيه عن الشعبي! وقال بعضهم عن وكيع: (مشيج)! وهو وهم! وقال لي محمود: نا أبو داود: نا سلام بن سُلَيْم عن سعيد بن مسروق عن الشعبي عن سمعان مشمرج! قال أبو عبد الله: ولا نعلم لسمعان سماعًا من سمرة! ولا للشعبي من سمعان»! قال عمر - عفا الله عنه -: فهو - على الوجهين- منقطع؛ والله أعلم! ثانيا: عن (جابر)؛ وتقدم أنه خطأً، وأن الصواب أنه من حديث (سمرة)! ثالثا: عن (أبي سعيد الخدري)؛ أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٥/ ١٨٧ - ١٨٨ - ط علمية)، والديلمي (ج ٢/ ق ٢٥٢) بطريقين عن أبي سفيان طريف بن شهاب الأشهل السعدي عن أبي نضرة عنه … به