للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَارْزُقْنِي، وَارْفَعْنِي».


لأسقط (سعيدا) قَطُّ، وجعله أبدًا - عن (ابن عباس)؛ لا سيما أنه قد سمع منه، كما نص عليه إمام المحدثين البخاري في «تاريخه» (٢/ ٣١٣)! (أ).
وعليه؛ فالإسناد لا انقطاع فيه، وهو إلى (حبيب) حسن؛ والحمد لله!
العلة الثانية: الاضطراب؛ قال ابن رجب في فتح الباري (٥/ ١٣٢): «قد اختلف عليه [أي: على (كامل)] في وصله وإرساله» وسبقه إلى ذلك الترمذي!
قلت: والذي يبدو أن المراد بـ (الوصل والإرسال): ما تقدم من كون (حبيب) رواه مَرَّةً عن (ابن عباس) مباشرة، ومَرَّةً أدخل (سعيد بن جبير)! وإذن فلا علة فيه؛ لأنه إن كان الصواب الإسقاط: فقد تقدم أن البخاري أثبت سماع (حبيب) من (ابن عباس)! وإن كان الصواب الزيادة: فإن (سعيدا) ثقة بلا نزاع؛ والله الموفق!
العلة الثالثة: أن (كاملا) تُكُلِّمَ فيه كثيرًا، وأنه لا يحتمل هذا التفرد؛ سيما أن عامة من رواه عن (ابن عباس) لم يذكر (دعاء ما بين السجدتين)! فهو منكر!
قلت: هي (شِنْشِنَةٌ) يُقَعْقِعُ بها كثير من الناس بدعوى (السير على منهج المتقدمين)!
والكلام مع أصحابها طويل؛ ولكن حسبي أن أذكر أن الإمام الهمام إسحاق بن راهويه قد عمل بهذه السنة مستدلاً أنها وردت عن النبي ، كما في «مسائل الكوسج» (٢٣٢)! وأما (كامل) فالصواب أنه لا بأس به؛ خلافًا لابن حبان القصاب في مجازفاته!
وله شواهد؛ وهذا البيان:
أولا: من حديث (علي بن أبي طالب) موقوفا؛ وله عنه طريقان:
الأول: الحارث الأعور؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٦١٥)، وابن نصر في «قيام الليل» (ص ٣٠١)، وابن المنذر في «الأوسط (١٤٨٢)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار» (٢/٢٠)، والشافعي في «الأم» (٨/ ٣٩٩)، وفي «المسند» (١٧٩٩)، وابن أبي شيبة (٨٩٢١ - ط الرشد)، وعبد الرزاق (٣٠٠٩) من طريقين عنه … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ لحال (الحارث)، كما في «التقريب»!