أَيْ: شِبْهُ (١) الصَّلْبِ، وَالمَصْلُوبُ يُمَدُّ باعُهُ عَلَى الجِذْعِ.
وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «فِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ» (٢).
قِيلَ: فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُما: أَنْ يَنْكَسِرَ الصُّلْبُ، بِحَيْثُ يَصِيرُ الرَّجُلُ أَحْدَبَ. وَالآخَرُ: أَنْ يَنْكَسِرَ بِحَيْثُ يَذْهَبُ مِنْهُ أَرْكَانُ الجِماعِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَسُمِّيَ الجِماعُ صُلْبًا؛ لأَنَّ المَنِيَّ يَخْرُجُ مِنْهُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنهُ لَمّا قَدِمَ مَكَّةَ جَاءَهُ [أَصْحَابُ] (٣) الصَّلْبِ» (٤).
قِيلَ: هُمُ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ العِظامَ بَعْدَ أَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا اللُّحُومُ فَيَطْبَخُونَها وَيَأْخُذُونَ مِنْهَا الدَّسَمَ فَيَأْتَدِمُونَ بِهِ، يُقالُ: اصْطَلَبَ الرَّجُلُ العِظامَ، إِذا فَعَلَ ذَلِكَ بِها، وَالصَّلِيبُ: الوَدَكُ (٥).
وَمِنْ ذَلِكَ: «اسْتُفْتِيَ عَلِيٌّ فِي اسْتِعْمَالِ صَلِيبِ المَيْتَةِ فِي الدِّلاءِ وَالسُّفُنِ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ» (٦).
وَفِي شِعْرِ العَبّاسِ حَيْثُ يَمْدَحُ النَّبِيَّ ﷺ:
«تُنْقَلُ مِنْ صالَبٍ (٧) إِلَى رَحِمٍ» (٨) … . . . . . . . . . . .
(١) في (م): (شبّه).(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٦٣٩، الغريبين ٤/ ١٠٩٠، الفائق ٢/ ٣١٤، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٩٩.(٣) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).(٤) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٠٩٠، الفائق ٢/ ٣١٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٩٩.(٥) الوَدَكُ: الدّسم معروف، وقيل: دَسَمُ اللّحم. اللّسان (ودك).(٦) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٠٩٠، الفائق ٢/ ٣١٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٩٩.(٧) في (م) و (ك): «صالِب».(٨) الشِّعر في السّيرة النّبويّة لابن كثير ٤/ ٥١، مجمع الزّوائد ٨/ ٢١٨، المعجم الكبير ٤/ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.