يَنْقَرِضُونَ وَيَأْتِي طَبَقٌ آخَرُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «وَتَبْقَى أَصْلابُ المُنافِقِينَ طَبَقًا وَاحِدًا فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ» (١).
قالَ (٢) الأَصْمَعِيُّ: «الطَّبَقُ: فَقارُ الظَّهْرِ، واحِدَتُها طَبَقَةٌ» (٣).
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قالَ لأَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَأَصابَ فِي فَتْواهُ، قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «طَبَّقْتَ» (٤).
مَعْناهُ: أَصَبْتَ المَفْصِلَ، يُقالُ: طَبَّقَ الرَّجُلُ المَفْصِلَ وَصَمَّمَ (٥) فِي العَظْمِ، أَرادَ أَنَّهُ أَصابَ وَجْهَ الفُتْيا.
وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ لَهُ فِي مَرْوانَ: «لَئِنْ مَلَكَ أَعِنَّةَ خَيْلٍ لَيَرْكَبَنَّ لَكَ طَبَقًا تَخافُهُ» (٦).
الطَّبَقُ: فَقارُ الظَّهْرِ، وَكُلُّ فِقْرَةٍ طَبَقَةٌ، وَمَعْنَاهُ: لَيَرْكَبَنَّ لَكَ أَمْرًا أَوْ (٧) حالًا تَكْرَهُهُ، وَلَتَرَيَنَّ مِنْهُ أَذًى وَشِدَّةً.
(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٧٢، الغريبين ٤/ ١١٦٠، الفائق ٣/ ١٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٢٨.(٢) في (م) زيادة (و) قبل (قال).(٣) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٧٢.(٤) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٢٣، الغريبين ٤/ ١١٦٠، الفائق ٢/ ٣٥٥، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٢٨، النّهاية ٣/ ١١٤.(٥) التَّصْمِيمُ: أن يصيب صَميمَ العظم - وهو وسطه - فيقطعه بنصفين. انظر: الفائق ٢/ ٣٥٥.(٦) سبق تخريجه ص ٦٢، في مادّة (صفو)، وانظر: الغريبين ٤/ ١١٦١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٢٨، المجموع المغيث ٢/ ٣٤٣.(٧) في (م): (و).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.