[فصل اللام مع الحاء]
• (لحب) فِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ الجُهَنِيِّ: "عَلَى طَرِيقِ رَحْبٍ لاحِبٍ" (١). وَهُوَ المُنْقادُ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ، المُسْتَقِيمُ الوَاضِحُ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: "أَنَّهَا قَالَتْ لِعُثْمَانَ: لا تُعَفِّ سَبِيلًا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَحَبَها" (٢).
تُرِيدُ: لا تَأْخُذْ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي أَخَذَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ فَيَعْفُو سَبِيلُهُ، أَيْ: يَدرُسُ بِتَرْكِكَ الأَخْذَ فِيهِ، يُقالُ: عَفَا المَنْزِلُ وَعَفَتْهُ الرِّيحُ: إِذا دَرَسَ، وَقَوْلُهُ: "لَحَبَها"، أَيْ: نَهَجَهَا وَأَوْضَحَها.
• (لحت) فِي الحَدِيثِ: "إِنَّ هَذا الأَمْرَ لا يَزالُ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلاتُهُ ما لَمْ تُحدِثُوا أَعْمَالًا، فَإِذا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شَرَّ خَلْقِهِ فَلَحَتُوكُمْ كَمَا يُلْحَتُ القَضِيبُ" (٣).
هُوَ مِنَ اللَّحْتِ، يُقالُ: لَحَتَ فُلانٌ عَصَاهُ لَحْتًا: إِذا قَشَرَها، وَلَحَتَهُ بِالعَدْلِ مِثْلُهُ. وَاللَّتْحُ: القَشْرُ أَيْضًا كَالمَقْلُوبِ، مِثْلُ: جَبَذَ، وَجَذَبَ. وَيُرْوَى فِي بَعْضِ الرِّواياتِ: "فَالْتَحَوْكُمْ كَمَا يُلْتَحَى القَضِيبُ" (٤)، وَهُوَ مِنَ اللَّحْوِ، يُقالُ: لَحَوْتُ العَصا وَالْتَحَيْتُها: إِذا
(١) سبق تخريجه ص ١٣، في مادة (كبب).(٢) غريب ابن قتيبة ٢/ ٧٩، الغريبين ٥/ ١٦٧٦، الفائق ٢/ ١٣٢، منال الطالب ص ٣٤١.(٣) غريب الخطابي ١/ ١٢٠، الغريبين ٥/ ١٦٧٦ - ١٦٧٧، الفائق ٣/ ٣١٠.(٤) انظر: المراجع السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.