وَهُوَ أَنْ يَتَلَقَّى الأَعْرَابَ يَقْدُمُونَ بِالسِّلْعَةِ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ سِعْرَ السُّوقِ، فَيَشْتَرِيَها مِنْهُمْ رَخِيصَةً، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّدْلِيسِ.
وَفِي الحَدِيثِ: "دَخَلَ أَبُو قَارِظٍ مَكَّةَ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: حَلِيفُنَا وَعَضُدُنَا وَمُلْتَقَى أَكُفِّنا" (١).
قِيلَ: أَرادَ بِهِ الحِلْفَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، أَيْ: أَيْدِينَا تَلْتَقِي مَعَ يَدِهِ وَتَجْتَمِعُ.
وَفِي الحَدِيثِ: "فَأُخِذَتْ ثِيَابُهَا فَجُعِلَتْ لَقًى" (٢).
اللَّقَى: الشَّيْءُ المُلْقَى المَطْرُوحُ.
وَمِنْهُ فِي بَعْضِ الرِّواياتِ: "أَنَّهُ قالَ لأَبِي ذَرٍّ: مَالِي أَراكَ لَقًا بَقًا؟! " (٣) -بِالتَّخْفِيفِ-.
أَيْ: مُلْقًى. وَ (بَقًا): إِتْبَاعٌ لَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
(١) طبقات ابن سعد ٥/ ٥٨، المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص ٧١، الغريبين ٥/ ١٧٠٢.(٢) غريب الخطابي ٢/ ٥٥٧، الغريبين ٥/ ١٧٠٢، الفائق ١/ ١٦٣.(٣) سبق تخريجه ص ١٦٩، في مادة (لقق).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.