الأَهْدَبُ: الطَّوِيلُ أَشْفَارِ العَيْنَيْنِ، وَالأَهْدَلُ: السَّاقِطُ الشَّفَةِ السُّفْلَى مِنَ الاِسْتِرْخاءِ.
• (هدم) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَبا الهَيْثَمِ بْنَ التَّيِّهانِ (١) قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَيْنَنا وَبَيْنَ القَوْمِ حِبالًا، وَنَحْنُ قاطِعُوها، فَنَخْشَى إِنِ اللَّهُ أَعَزَّكَ وَأَظْهَرَكَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ، فَتَبَسَّمَ ﵇ فَقَالَ: الدَّمَ الدَّمَ، وَالهَدَمَ الهَدَمَ» (٢).
قالَ ابْنُ الأَعْرابِيّ: العَرَبُ تَقُولُ: دَمِي دَمُك، وَهَدَمِي هَدَمُكَ - بِفَتْحِ الدّالِ -، قالَ: وَمَعْنَاهُ: إِنْ ظُلِمْتَ فَقَدْ ظُلِمْتُ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: الهَدَمَ الهَدَمَ، وَاللَّدَمَ اللَّدَمَ، أَيْ: حُرْمَتِي مَعَ حُرْمَتِكُمْ، وَبَيْتِي مَعَ بَيْتِكُمْ. قالَ: وَأَصْلُ الهَدَمِ: ما انْهَدَمَ، وَسُمِّيَ مَنْزِلُ الرَّجُلِ هَدَمًا لانْهِدامِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى القَبْرُ هَدَمًا؛ لأَنَّهُ يُحْفَرُ تُرابُهُ، ثُمَّ يُرَدُّ، فَهُوَ هَدَمُهُ. فَكَأَنَّهُ ﷺ قالَ: مَقْبَرِي مَقْبَرُكُمْ، أَيْ: لا أَزالُ مَعَكُمْ حَتَّى أَمُوتَ. وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: دَمِي دَمُكَ: أَيْ: إِنْ قَتَلَنِي إِنْسَانٌ طَلَبْتَ بِدَمِي، كَمَا تَطْلُبُ بِدَمِ وَلِيِّكَ.
[وَهَدَمِي هَدَمُكَ، أَيْ: مَنْ هَدَمَ لِي عِزًّا وَشَرَفًا فَقَدْ هَدَمَهُ مِنْكَ. وَيَجُوزُ أَنْ يُقالَ: مَعْناهُ: تَطْلُبُ بِدَمِي] (٣) وَأَطْلُبُ بِدَمِكَ، وَمَا هَدَمْتَ مِنَ الدِّمَاءِ هَدَمْتُ، أَيْ: ما عَفَوْتَ عَنْهُ وَأَهْدَرْتَهُ (٤) فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ
(١) سبقت ترجمته م ٤ ص ٢٧٠.(٢) سبق تخريجه م ٦ ص ١٤٣، في مادّة (لدم).(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص).(٤) في (المصريّة): (أو هدرته).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.