بِمُقامِهِ اسْتَثْقَلَهُ وَوَقَعَ فِيهِ فَأَثِمَ بِهِ.
وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرٌ: وهو أَنَّهُ يَمُنُّ عَلَيْهِ بِما يَزِيدُ عَلَى الثَّلاثَةِ، فَتَكُونُ صَدَقَةً عَلَيْهِ، أَبْطَلَهُ (١) بِالمَنِّ والأَذَى فَأَثِمَ بِهِ. واللهُ أَعْلَمُ.
وفي الحديثِ أَنَّهُ ﷺ قالَ: «يا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ. قالُوا: لَبَّيْكَ. وَتَأَشَّبُوا (٢) حَوْلَهُ حَتَّى تَرَكُوهُ كَأَنَّهُ في حَرَجَةِ سَلَمٍ» (٣).
الحَرَجُ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ. الواحِدَةُ (٤): حَرَجَةٌ.
وفي الحديثِ في قِصَّةِ مَذْحِج: «عَلَى حَراجِيجَ» (٥).
وَاحِدَتُها: حُرْجُوج، وهي: النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ، وقيلَ: الضَّامِرَةُ.
ومن رُباعِيَّهِ في حديثِ خُزَيْمَةَ وَذَكَرَ السَّنَةَ فقالَ: «تَرَكْتُ كَذَا وَكَذا والذِّيخَ مُحْرَنْجِما» (٦). أي: مُتَقَبِّضًا كَالِحًا من شِدَّةِ الجَدْبِ.
يُقالُ: احْرَنْجَمَ: إِذا انْقَبَضَ وَاجْتَمَعَ.
والذِّيخُ: ذَكَرُ الضِّباعِ.
• (حرد) في حديثِ الزُّهْرِيِّ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَعَهُ ما مَعَ المَرْأَةِ
(١) لعلّ الصّواب: أبطلها.(٢) «تَأَشَّبُوا»: التَفُّوا، من أَشِبَ الشَّجَرُ - وروي: تناشَبُوا. الفائق ٢/ ٣٢٠.(٣) أخرجه الخطّابي في غريبه ٢/ ٢٣٩، وذكر في الفائق ٢/ ٣١٩، وفيهما: (ذلك في حنين، وأن المنادي العبّاس بن عبد المطّلب)، والمجموع المغيث ١/ ٤٢١، والنّهاية ١/ ٣٦٢.(٤) في الأصل و م و ص: (الواحد).(٥) أخرجه الخطّابي ١/ ٦٣٩، وذكر في الفائق ٢/ ٣٨٦، والمجموع المغيث ١/ ٤٢٠، والنّهاية ١/ ٣٦٢، ومنال الطّالب ٣٦.(٦) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٠، والنّهاية ١/ ٣٦٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.