١ - أنَّ التثاقل عن صلاتي العشاء والفجر من صفات المنافقين، والمراد بذلك صلاتها جماعة مع المسلمين في المساجد، وهو وإن لم يكن مُصرَّح به في الحديث لكن سياق الحديث يدل عليه وذلك في قوله:«لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا». والمراد بذلك إتيانهم إلى المساجد. ويدل على ذلك أيضاً همه بإحراق بيوت الذين يصلونها في بيوتهم مع أنَّهم قد يصلونها جماعة مع أهاليهم.
٢ - الحديث من جملة الأدلة الدالة على وجوب صلاة الجماعة في المساجد، ووجه الشاهد من الحديث أنَّه همَّ بإحراق بيوت الذين يصلونها في بيوتهم مع أنَّهم قد يصلونها جماعة مع أهاليهم. فلو كانت صلاة الجماعة تؤدى في أي مكان لما همَّ النبي ﷺ بإحراق بيوت المتخلفين في بيوتهم وهذا ظاهر كما ترى.
وقد مضى القول في ذلك في حديث ابن عمر أول أحاديث الباب.