للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣ - هذا الحديث يرد على من قال من أهل العلم -كالشافعي في إحدى قوليه- أنَّ صلاة الجماعة في المساجد من فروض الكفايات، وذلك أنَّه لو كان الأمر كذلك لما همَّ النبي بإحراق بيوت المتخلفين فإنَّ فرض الكفاية قد حصل بالنبي ومن معه من الصحابة.

٤ - هم النبي بإحراق بيوت المتخلفين يدل على جواز العقوبات المالية وجواز ذلك هو الصحيح من أقوال العلماء

قال العلامة ابن القيم في [الطرق الحكمية] ص (٣٨٦):

«فصل: وأمَّا التعزير بالعقوبات المالية فمشروع أيضاً في مواضع مخصوصة في مذهب مالك وأحد قولي الشافعي وقد جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعن أصحابه بذلك في مواضع منها:

إباحته صلى الله عليه و سلم سلب الذي يصطاد في حرم المدينة لمن وجده، ومثل أمره بكسر دنان الخمر وشق ظروفها، ومثل أمره لعبد الله بن عمر أن يحرق الثوبين المعصفرين.

ومثل أمره يوم خيبر بكسر القدور التي طبخ فيها لحم الحمر الإنسية ثم استأذنوه في غسلها فأذن لهم فدل ذلك على جواز الأمرين لأن العقوبة لم تكن واجبة بالكسر.

ومثل هدمه مسجد الضرار، ومثل تحريق متاع الغال، ومثل حرمان السلب الذي أساء على نائبه، ومثل إضعاف الغرم على سارق مالا قطع فيه من الثمر والكثر، ومثل إضعافه الغرم على كاتم الضالة ومثل أخذه شطر مال مانع الزكاة

<<  <  ج: ص:  >  >>