روى الخلال في [أخبار الثقلاء](١٤) حدثنا علي بن عمرو بن سهل الحريري، ثنا سليمان بن محمد الخزاعي بدمشق، ثنا قاسم بن عثمان الجرعي، ثنا حجاج بن محمد الأعور، ثنا شريك بن عبد الله، قال:«دخلت على الأعمش أعوده؛ فدخل عليه أبو حنيفة؛ فقال: يا أبا محمد! لولا ما أعرف من تثاقلك بي، لأتيتك في كل وقتٍ، فقال: والله إنَّك لثقيلٌ علي وأنت في بيتك؛ فكيف إذا جئتني؟!».
وروى ابن أبي الدنيا في [ذم الثقلاء](ص: ٣١) حَدثنَا أَبُو الْفضل أَحْمد بن حبيب عَليّ بن يحيا: «قَالَ الْمَأْمُون يَوْمًا لجلسائه لم صَار الثقيل أثقل على الْقلب من الْحمل الثقيل فَلم يجب مِنْهُم أحد وَقَالُوا أَمِير الْمُؤمنِينَ أعلم فَقَالَ لِأَنَّهُ يجْتَمع على الْحمل الثقيل الرّوح وَالْبدن والثقيل تنفرد بِهِ الرّوح».
وقال العلامة ابن القيم ﵀ في [بدائع الفوائد](٢/ ٢٣٠):
«فرب رجل عظيم الهيولي كبير الجثة خفيف على قلبك حلو عندك وآخر لطيف الخلقة صغير الجثة أثقل على قلبك من جبل وما ذاك إلا للطافة روح ذاك وخفتها وحلاوتها وكثافة هذا وغلظ روحه ومرارتها» اهـ.