مَنْعُهُنَّ مِنْ غَيْرِهَا كَالْأَسْوَاقِ أَوْلَى وَأَيْضًا فَالْإِحْدَاثُ إِنَّمَا وَقَعَ مِنْ بَعْضِ النِّسَاءِ لَا مِنْ جَمِيعِهِنَّ فَإِنْ تَعَيَّنَ الْمَنْعُ فَلْيَكُنْ لِمَنْ أَحْدَثَتْ وَالْأَوْلَى أَنْ يُنْظَرَ إِلَى مَا يُخْشَى مِنْهُ الْفَسَادُ فَيُجْتَنَبُ لِإِشَارَتِهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ بِمَنْعِ التَّطَيُّبِ وَالزِّينَةِ وَكَذَلِكَ التَّقَيُّدُ بِاللَّيْلِ كَمَا سَبَقَ» اهـ.
قلت: والأحسن في حق المرأة أن تصلي في بيتها.
فقد روى أحمد (٥٤٦٨)، وأبو داود (٥٦٧) من طريق يَزِيدِ بْنِ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدَّثَنِى حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ».
قلت: حبيب مدلس وقد عنعن. والحديث ثابت في الصحيحين من طرق عن ابن عمر من غير هذه الزيادة فالأظهر عدم ثبوتها في حديث ابن عمر.
ويغني عنه ما رواه أبو داود (٥٧٠) حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُوَرِّقٍ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِى بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا وَصَلَاتُهَا فِى مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِى بَيْتِهَا».
قلت: هذا حديث حسن.
قال العلامة علي القاري ﵀ في [المرقاة] (٣/ ٨٣٧):
«"صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا" أَيِ الدَّاخِلَانِيُّ لِكَمَالِ سَتْرِهَا "أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا" أَيْ: صَحْنِ الدَّارِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَرَادَ بِالْحُجْرَةِ مَا تَكُونُ أَبْوَابُ الْبُيُوتِ إِلَيْهَا، وَهِيَ أَدْنَى حَالًا مِنَ الْبَيْتِ، "وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا": بِضَمِّ الْمِيمِ وَتُفْتَحُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.