للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَتُكْسَرُ مَعَ فَتْحِ الدَّالِ فِي الْكُلِّ، وَهُوَ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الَّذِي يَكُونُ دَاخِلَ الْبَيْتِ الْكَبِيرِ يُحْفَظُ فِيهِ الْأَمْتِعَةُ النَّفِيسَةُ، مِنَ الْخُدَعِ، وَهُوَ إِخْفَاءُ الشَّيْءِ، أَيْ: فِي خِزَانَتِهَا "أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا": لِأَنَّ مَبْنَى أَمْرِهَا عَلَى التَّسَتُّرِ» اهـ.

قلت: الحُجْرَةُ كُلُ بِنَاء أحَاط بِهِ حَائِط فَهُوَ حجرَة وَهُوَ مُشْتَقّ من قَوْلهم: حجرت الشَّيْء إِذا منعته، وَحجر الْقَمَر إِذا صَارَت حوله دارة سميت بذلك لِأَنَّهَا تمنع من دَخلهَا من أَنْ يُوصل إِلَيْهِ وَمن أَنْ يرى.

قلت: وقد استثنى بعضهم صلاتها في المسجد الحرام.

فروى ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٧٦١٤) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «مَا صَلَّتِ امْرَأَةٌ صَلَاةً قَطُّ أَفْضَلَ مِنْ صَلَاةٍ تُصَلِّيهَا فِي بَيْتِهَا، إِلَّا أَنْ تُصَلِّيَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، إِلَّا عَجُوزٌ فِي مِنْقَلَيْهَا». يَعْنِي خُفَّيْهَا.

قلت: هذا أثر صحيح.

وقد جاء تفسير "منقليها" في أثر آخر عند عبد الرزاق في [مصنفه] (٥١١٧):

قِيلَ: مَا مِنْقَلَيْهَا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «امْرَأَةٌ عَجُوزٌ قَدْ تَقَارَبَ خَطْوُهَا» اهـ.

وقال في [طرح التثريب] (٢/ ٣١٧):

«وَالْمِنْقَلَانِ الْخُفَّانِ وَقِيلَ الْخُفَّانِ الْخَلَقَانِ ضَبَطَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَالْهَرَوِيُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَبَطَهُ الْجَوْهَرِيُّ بِالْكَسْرِ وَذَكَرَهُ ابْنُ مَالِكٍ فِي "الْمُثَلَّثِ: وَقَالَ: هُوَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ الْخُفُّ وَبِالضَّمِّ الْخُفُّ الْمُصْلَحُ» اهـ.

وقال أبو عبيد في [غريب الحديث] (٤/ ٧٠):

<<  <  ج: ص:  >  >>