للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وَالَّذِي أَرَادَ عبد الله بقوله: فَهِيَ فِي مَنقليها يَعْنِي أَنَّهَا مِمَّنْ تخرج إِلَى الْأَسْوَاق والحوائج فَهِيَ أبداً لابسة خفيها فَأَما الَّتِي لم تيأس من البعولة فَهِيَ لَازِمَة لبيتها فَلَا فَرخص للعجائز فِي الصَّلَاة فِي الْمَسَاجِد وَكَرِهَهُ للشواب» اهـ.

قلت: وقد استثنى ابن مسعود كبيرة السن التي لا تشتهي الرجال ولا يشتهيها الرجال.

فروى عبد الرزاق في [مصنفه] (٥١١٧)، وابن أبي شيبة في [مصنفه] (٧٦١٩) من طريق سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبَّ هَذِهِ الدَّارِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: «حَلَفَ فَبَالَغَ فِي الْيَمِينِ، مَا صَلَّتِ امْرَأَةٌ صَلَاةً أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ صَلَاةٍ فِي بَيْتِهَا إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، إِلَّا امْرَأَةٌ قَدْ أَيِسَتْ مِنَ الْبُعُولَةِ».

قلت: هذا أثر صحيح.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [الإخنائية] (ص: ٥٥):

«وصار هذا مثل صلاة التطوع في مسجد رسول الله وفي المسجد الحرام، فإنَّهم يستحبون للغرباء أن يتطوعوا فيه. وأمَّا أهل البلد فتطوعهم في البيوت أفضل.

قال مالك: التنفل فيه للغرباء أحبُّ إليَّ من التنفل في البيوت.

وحجتهم في ذلك أنَّ الصلاة فيه بألف صلاة في غيره من المساجد، وأهل البلد يصلُّون فيه دائماً الفرض، فيحصل مقصودهم بذلك، وتطوعهم في البيوت أفضل لما ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال: "أيها الناس؛ أفضل

<<  <  ج: ص:  >  >>