للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الصلاة صلاة المرء في بيته إلَّا المكتوبة". وقال في النساء: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن".

وأمَّا الغرباء فلا يمكنهم أن يصلُّوا الفرض فيه دائماً، لأنَّ الفرائض لها أوقات محدودة، فيستكثروا من التنفل فيه، وكذلك المسجد الحرام. ولهذا استحبُّوا في المسجد الحرام الطواف للغرباء وفضُّلوه على الصلاة. قال ابن القاسم: "الطواف بالبيت للغرباء أحب إليّ من الصلاة". وذلك لأنَّ الغرباء لا يمكنهم الطواف كل وقت، بخلاف أهل البلد فإنَّه يمكنهم ذلك في جميع الأوقات» اهـ.

قلت: وجاء تقييد الإذن في بعض الروايات بالليل.

فروى البخاري (٨٦٥) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ».

ورواه مسلم (٤٤٢) عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :

«لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ مِنْ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ».

ورواه البخاري (٨٩٩)، ومسلم (٤٤٢) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ».

قلت: وأكثر الروايات ليس فيها تقييد ذلك بالليل.

ومن حمل النهي عن منعهنَّ من المساجد بالليل فإنَّه يقيد الروايات المطلقة بالليل من باب حمل المطلق على المقيد، ويلحق صلاة الفجر بذلك لأنَّها في وقت غلس، وهذا هو الأظهر.

والمعنى يقتضي تقييد ذلك بالليل باعتبار أنَّ الليل أستر للمرأة عند خروجها من النهار.

<<  <  ج: ص:  >  >>