للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال العلامة ابن بطال في [شرح البخاري] (٢/ ٤٧٠):

«وقوله : "إذا استأذنكم بالليل"، فيه دليل أن النهار يخالف الليل؛ لنصه على الليل، وهذا الحديث يقضى على قوله: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله". قال مالك: إنَّه بلغه عن ابن عمر، عن نبى الله فكأنَّه قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"، يعنى: في الليل، والغلس فيه معنى الليل، ألا ترى قول عائشة ما يعرفن من الغلس» اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (٢/ ٣٨٤):

«قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَوْرَدَ البُخَارِيّ حَدِيث مُجَاهِد عَنْ بن عُمَرَ بِلَفْظِ: "ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ". وَأَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ الْإِذْنَ إِنَّمَا وَقَعَ لَهُنَّ بِاللَّيْلِ فَلَا تَدْخُلُ فِيهِ الْجُمُعَةُ. قَالَ: وَرِوَايَةُ أَبِي أُسَامَةَ الَّتِي أَوْرَدَهَا بَعْدَ ذَلِكَ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ يَعْنِي قَوْلَهُ فِيهَا: "لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ" انْتَهَى. وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ جَنَحَ إِلَى أَنَّ هَذَا الْمُطْلَقَ يحمل على ذَلِك الْمُقَيد وَالله أعلم» اهـ.

قلت: وجاء في بعض الروايات ذكر العشاء، وذلك فيما رواه مسلم (٤٤٣) عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةَ كَانَتْ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ فَلَا تَطَيَّبْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ».

وروى مسلم (٤٤٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ».

قال العلامة الباجي في [المنتقى] (١/ ٣٤٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>