للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وقد استدل بعض أهل العلم بعموم قوله: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"، على أنَّه ليس للزوج منع زوجته من الحج لأنَّ المسجد الحرام الذي يخرج إليه الناس للحج والطواف أشهر المساجد وأعظمها حرمة فلا يجوز للزوج أن يمنعها من الخروج إليه» اهـ.

وقال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٨/ ٥٤):

«ومن هؤلاء من حمل قوله: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" على النهي عن منعهنَّ من حجة الإسلام، وهو في غاية البعد، ورواية من روى تقييده بالليل تبطل ذلك.

ومنهم من حمله على الخروج للعيدين، وهو بعيد -أيضاً -؛ فإنَّ النَّبيَّ لم يكن من عادته صلاة العيدين في المسجد» اهـ.

٣ - قال الحافظ ابن عبد البر في [التمهيد] (٢٤/ ٢٨١ - ٢٨٢):

«وفي معنى هذا الحديث أيضاً الإذن لها في الخروج لكل مباح حسن من زيارة الآباء والأمهات وذوي المحارم من القرابات لأنَّ الخروج لهنَّ إلى المسجد ليس بواجب عليهنَّ بل قد جاءت الآثار الثابتة تخبر بأنَّ الصلاة لهن في بيوتهن أفضل فصار الإذن لهنَّ إلى المسجد وإذا لم يكن للرجل أن يمنع امرأته المسجد إذا استأذنته في الخروج إليه كان أوكد أن يجب عليه أن لا يمنعها الخروج لزيارة من في زيارته صلة لرحمها ولا من شيء لها فيه فضل أو إقامة سنة وإذا كان ذلك كذلك فالإذن ألزم لزوجها إذا استأذنته في الخروج إلى بيت الله الحرام للحج» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>