قال المؤلف رحمه الله تعالى:
٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ إذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إلَى الْكَعْبَةِ».
قباء هي منزل الأوس والخزرج قبل الإسلام، وبين قباء والمدينة ثلاثة أميال.
قال العلامة النووي ﵀ في [المجموع] (٢/ ١٠٠)
«وَقُبَاءُ بِضَمِّ الْقَافِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَفِيهِ لغات الْمَدُّ وَالْقَصْرُ قَالَ الْخَلِيلُ مَقْصُورٌ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ مَمْدُودٌ وَيَجُوزُ فِيهَا أَيْضًا الصَّرْفُ وَتَرْكُهُ وَالْأَفْصَحُ الْأَشْهَرُ مَدُّهُ وَتَذْكِيرُهُ وَصَرْفُهُ وَهُوَ قَرْيَةٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَقِيلَ أَصْلُهُ اسْمُ بِئْرٍ هُنَاكَ» اهـ.
وفي الباب ما رواه مسلم (٥٢٧) عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾
فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً فَنَادَى أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ».
قلت: وجاء أنَّ أول صلاة صلاها النبي ﷺ إلى الكعبة هي صلاة العصر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.