«وأقرب من هذا: قول من قال: إنَّ صلاة الرجل خلف الصفوف وحده إذا تعذر عليه من يصافه تصح إلحاقاً لها بصلاة المرأة وحدها، إذا لم تجد من يصافها، كما قاله بعض المتأخرين من أصحابنا، ولكن المذهب خلافه» اهـ.
وقال العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀ كما في [فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ](٢/ ٢٤٥):
«وأمَّا المسألة الرابعة: وهي حكم صلاة الفذ:
الجواب: المشهور أنَّ صلاة الرجل فذاً خلف الصف أو خلف الإمام لا تصح إن صلى ركعة فأكثر، لقوله ﷺ:"لا صلاة لفرد خلف الصف" رواه الإمام أحمد وابن ماجه، وفي حديث آخر:" أنه ﷺ رأى رجلاً يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد الصلاة " رواه الإمام أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه وإسناده ثقات.
إلَّا أن يكون الفذ امرأة منفردة وحدها فتصح صلاتها، لحديث أنس أن جدته مليكة دعت النبي ﷺ لطعام صنعته فأكل، ثم قال:" قوموا لا صلى لكم فقمت إلى حصير قد اسوَدّ من طُول ما لُبس فنضحته بماء فقام عليه ﷺ وقمت أنا واليتيم وراءه وقامت العجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف " رواه الجماعة إلَّا ابن ماجه.
واستدل المحققون بهذا الحديث أنَّ الرجل المعذور الذي لم يجد له محلاً في الصف يقف فيه ولم يحصل له بعد أن نبه أحد المأمومين بجذب أو غيره أن يتأخر من أجله ليصف معه ولم يتمكن أن يقف عن يمين الإمام أنَّ صلاته فذاً صحيحة