للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

للحاجة، لأنَّه اتقى الله ما استطاع واختاره الشيخ تقي الدين وغيره، وهو الصواب إن شاء الله.

وإن ركع الرجل فذاً لعذر بأن خشي فوات الركعة ثم دخل في الصف قبل سجود الإمام أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت صلاته قولاً واحداً، لقصة أبي بكرة حين ركع دون الصف ثم مشى حتى دخل الصف فقال له النبي : "زادك الله حِرصاً ولا تَعُدْ " رواه البخاري، والله أعلم والسلام عليكم» اهـ.

وقال العلامة ابن عثيمين في [الشَّرْحُ الممتع] (٤/ ٢٠٩):

«إذا؛ فالقول الراجح أنَّ الصلاة خلف الصف منفرداً غير صحيحة، بل هي باطلة يجب عليه إعادتها. ولكن؛ إذا قال قائل: أفلا يكون القول الوسط هو الراجح، وأنَّه إذا كان لعذر صحت الصلاة؟

فالجواب: بلى، القول الوسط هو الراجح، وأنَّه إذا كان لعذر صحت الصلاة؛ لأنَّ نفي صحة صلاة المنفرد خلف الصف يدل على وجوب الدخول في الصف؛ لأن نفي الصحة لا يكون إلا بفعل محرم أو ترك واجب، فهو دال على وجوب المصافة، والقاعدة الشرعية أنَّه لا واجب مع العجز، لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، فإذا جاء المصلي ووجد الصف قد تم فإنَّه لا مكان له في الصف، وحينئذ يكون انفراده لعذر فتصح صلاته، وهذا القول وسط، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وشيخنا عبد الرحمن بن سعدي. وهو الصواب» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>