حَصِيرٍ بِمَاءٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ جَارُودٍ لأَنَسٍ، ﵁، أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى فَقَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى غَيْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ».
وما رواه مسلم (٥١٩، ٦٦١) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ. قَالَ: وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ».
وما رواه البخاري (٣٧٩، ٣٨١)، ومسلم (٥١٣) عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ قَالَتْ: وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ».
وما رواه مسلم (٢٩٨) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «"نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ". قَالَتْ: فَقُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ: "إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ"».
قال العلامة النووي ﵀ في [شرح مسلم] (٥/ ١٦٣):
«فِيهِ جَوَازُ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ وَسَائِرِ مَا تُنْبِتُهُ الْأَرْضُ وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ خِلَافِ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّوَاضُعِ بِمُبَاشَرَةِ نَفْسِ الْأَرْضِ» اهـ.
وقال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٣/ ١٨ - ٢٢):
«وأكثر أهل العلم على جواز الصلاة على الحصير والسجود عليه، وأنَّ ذلك لا يكره إذا كان الحصير من جريد النخل أو نحوه مما ينبت من الأرض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.