للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال العلامة ابن بطال في [شرح البخاري] (٣/ ٤١٥):

«فذهبت طائفة إلى أنَّه يجوز أن يصلى الرجل نافلة، ويأتم به فيها من يصلى الفريضة، هذا قول عطاء، وطاووس، وبه قال الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور، واحتجوا بظاهر هذا الحديث. - يقصد بذلك حديث معاذ في صلاته بقومه العشاء بعد صلاته مع النبي

وقالت طائفة: لا يجوز لأحد أن يصلى فريضة خلف من يصلى نافلة، ومن خالفت نيته نية الإمام في شيء من الصلاة لم يعتد بها، هذا قول الزهري، وربيعة، ومالك، والثوري، وأبي حنيفة، وأصحابه، واحتجوا بقوله: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه"، ولا اختلاف أكثر من اختلاف النيات التي عليها مدار الأعمال» اهـ.

وقال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٤/ ١٣٤):

«وأمَّا قوله : "إنَّما جعل الإمام ليؤتم" به فمعناه عند الشافعي وطائفة في الأفعال الظاهرة وإلَّا فيجوز أن يصلى الفرض خلف النفل وعكسه، والظهر خلف العصر وعكسه، وقال مالك وأبو حنيفة وآخرون لا يجوز ذلك وقالوا معنى الحديث ليؤتم به في الأفعال والنيات ودليل الشافعي وموافقيه أنَّ النبي صلى بأصحابه ببطن نخل صلاة الخوف مرتين بكل فرقة مرة فصلاته الثانية وقعت له نفلاً وللمقتدين فرضاً، وأيضاً حديث معاذ كان يصلي العشاء مع النبي ثم يأتي قومه فيصليها بهم هي له تطوع ولهم فريضة ولهم مما يدل على أنَّ الائتمام إنَّما يجب في الأفعال الظاهرة» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>