٣ - قال الحافظ أبو زرعة ابن الحافظ العراقي ﵀ في [طرح التثريب](٣/ ٧٤): «استدل به أيضاً على أنَّه لا يجوز أن يتقدم المأموم على الإمام في الموقف لأنَّه إذا تقدم عليه فهو حينئذ غير مؤتم به وبهذا قال الشافعي والثوري والكوفيون وجوزه مالك والليث وطائفة وأجابوا عن الحديث بأنَّ المراد الإئتمام به في الأفعال لا في الموقف وهو تقييد لا دليل عليه وقد أنكروا على الشافعية تقييد الإئتمام بالأفعال الظاهرة وقيدوه هنا ثم إن إخراج الشافعية النيات عن ذلك ساعده كونه بين في الحديث ما أمر بالإئتمام به فيه فلم يذكر من ذلك النيات وأن النيات لا يمكن الأمر بالمتابعة فيها لكونه لا يطلع عليها وأمَّا إخراج المالكية الموقف عن ذلك فهم مطالبون بالدليل عليه» اهـ.
قلت: واختلف العلماء في التقدم بين يدي الإمام في الصلاة حول الكعبة.
فقال العلامة الكاساني الحنفي ﵀ في [بدائع الصنائع](١/ ١٢٠):