والأظهر المتابعة لعموم الحديث، واحتمال السهو في ذلك خلاف الأصل، وإذا جهر بآية السجدة زال هذا الاحتمال.
ومن أمثلة ذلك: متابعة الإمام في السجدات المختلف فيها ومنها السجود في سورة «ص». فقد ذهب بعض العلماء إلى أنَّها من سجود الشكر، وليست من سجود التلاوة كما هو المشهور من مذهب الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى.
ومن أهل العلم من ذهب إلى أنَّها من سجود التلاوة، وإلى هذا ذهبت الحنفية، والمالكية، والشافعية في قول، وأحمد في رواية عنه. وهذا الأظهر، وذلك أنَّ السجود سببه التلاوة لآية السجدة.
قلت: وإذا سجدها الإمام فهل يتابعه المؤتم إذا كان لا يراها من سجدات التلاوة في ذلك نزاع بين العلماء:
فالمشهور عند الشافعية ترك متابعته والمأموم بعد ذلك مخير بين المفارقة، أو الانتظار قائماً.