وقال العلامة ابن هبيرة ﵀ في [اختلاف الأئمة العلماء] (١/ ١٣٠ - ١٣١):
«وَاخْتلفُوا فِي الْقُنُوت فِي الْفجْر.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: لَا يسن ذَلِك.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يسن فِيهَا.
ثمَّ اخْتلف أَبُو حنيفَة وَأحمد فِيمَن صلى خلف من يقنت فِي الْفجْر هَلْ يُتَابِعه أم لَا؟ فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يُتَابِعه.
وَقَالَ أَحْمد: يُتَابِعه» اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى] (٢٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨):
«وَكَذَلِكَ إذَا اقْتَدَى الْمَأْمُومُ بِمَنْ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ أَوْ الْوِتْرِ قَنَتَ مَعَهُ سَوَاءٌ
قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ. وَإِنْ كَانَ لَا يَقْنُتُ لَمْ يَقْنُتْ مَعَهُ» اهـ.
قلت: وإلى هذا ذهب العلامة ابن باز والعثيمين والألباني ﵏ جميعاً.
١٠ - ويدخل في ذلك الزيادة في ركعات الصلاة في مسائل الاجتهاد.
وذلك كإتمام الإمام المسافر بالمسافرين.
وروى البخاري (١٠٨٤)، ومسلم (٦٩٥) عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ قَالَ:
«صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، ﵁، بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَقِيلَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، ﵁، بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.