للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

واعتمدوا على أقيسة أو عمومات، مثل قوله: "صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً".

وتبعهم على ذلك طائفة من المحدثين كالحميدي والبخاري، وادعوا نسخ أحاديث الأمر بالجلوس لصلاة النبي في مرض موته قاعداً والناس خلفه قياماً، ولم يأمرهم بالجلوس كما قرره البخاري، وحكاه عن الحميدي.

وقال آخرون: بل يصلي القادر على القيام خلف الإمام الجالس جالساً، هذا هو المروي عن الصحابة، ولا يعرف عنهم اختلاف في ذلك.

وممن روي عنه ذلك من الصحابة: أسيد بن حضير وقيس بن قهد وجابر بن عبد الله وأبو هريرة ومحمود بن لبيد. ولا يعرف عن صحابي خلاف ذلك، بل كانوا يفعلون ذلك في مساجدهم ظاهراً، ولم ينكر عليهم عملهم صحابي ولا تابعي.

روى سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، أنَّ أسيد ابن الحضير كان يؤم قومه بني عبد الأشهل في مسجدهم، ثم اشتكى، فخرج إليهم بعد شكوه، فأمروه أن يتقدم فيصلي بهم، فقال: إني لا استطيع أن أقوم. قالوا: لا يصلي لنا أحد غيرك ما كنت فينا. فقال: إني لا أستطيع أن أصلي قائماً فاقعدوا، فصلى قاعداً وصلوا وراءه قعوداً.

خرجه الأثرم وغيره. وهذا إسناد صحيح.

وروى هشام بن عروة، عن كثير بن السائب، عن محمود بن لبيد، قال: كان أسيد بن حضير قد اشتكى عرق النسا، وكان لنا إماماً، فكان يخرج إلينا فيشير

<<  <  ج: ص:  >  >>