للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

إلينا بيده أن اجلسوا، فنجلس فيصلي بنا جالساً ونحن جلوس. خرجه الدارقطني.

وروى قيس بن أبي حازم، عن قيس بن فهد، أنَّ إماماً لهم اشتكى أياماً. قال: فصلينا بصلاته جلوساً.

خرجه أبو القاسم البغوي وذكره البخاري في "تاريخه".

وروى يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر، أنَّه فعل ذلك مع أصحابه.

وروى وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: الإمام أمير، فإن صلى قائماً فصلوا قياماً، وإن صلى قاعداً فصلوا قعوداً.

قال الإمام أحمد: فعله أربعة من الصحابة: أسيد بن حضير وقيس بن قهد، وجابر، وأبو هريرة. قال: ويروى عن خمسة، عن النبي : "إذا صلى جالساً فصلوا جلوساً"، ولا أعلم شيئاً يدفعه.

وهذا من علمه وورعه ، فإنَّه إنَّما دفع ذلك بالنسخ وهي دعوى مردودة، كما سيأتي بيانه - إن شاء الله تعالى.

وكان الإمام أحمد يتورع عن إطلاق النسخ؛ لأنَّ إبطال الأحكام الثابتة بمجرد الاحتمالات مع إمكان الجمع بينها وبين ما يدعى معرضها غير جائز، وإذا أمكن الجمع بينها والعمل بها كلها وجب ذلك، ولم يجز دعوى النسخ معه، وهذه قاعدة مطردة.

<<  <  ج: ص:  >  >>