للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٨ - وقد يحتج به على مشروعية أداء الجماعة في غير المسجد للمكتوبات، وفي هذا نظر، فليس الحديث صريح بذلك لاحتمال أن يكون الذين صلوا مع النبي قد أدوا الجماعة في المسجد ثم صلوا خلفه متنفلين. وعلى كل فالأحاديث الواردة في وجوب صلاة الجماعة في المسجد أصرح دلالة من هذا الحديث فالتمسك بها هو الذي ينبغي لمن كان منصفاً. والله أعلم.

١٩ - احتج بالحديث على صحة إمامة العاجز عن بعض الأركان.

وفي المسألة نزاع بين العلماء.

قال العلامة أبو الفرج عبد الرحمن بن قدامة في [الشَّرْحُ الكبير على متن المقنع] (٢/ ٤١ - ٤٢):

«فصل: ولا تصح إمامة العاجز عن شيء من أركان الأفعال كالعاجز عن الركوع والسجود بالقادر عليه سواء كان إمام الحي أو لم يكن، وبه قال أبو حنيفة ومالك، وقال الشافعي: يجوز لأنَّه فعل أجازه المرض أشبه القاعد يؤم بالقيام، ولنا أنَّه أخل بركن لا يسقط في النافلة فلم يجز الائتمام به للقادر عليه كالقارئ بالأمي.

وأمَّا القيام فهو أخف بدليل سقوطه في النافلة ولأنَّ النبي أمر المصلين خلف الجالس بالجلوس، ولا خلاف أنَّ المصلي خلف المضطجع لا يضطجع فأمَّا إن أمَّ مثله فقياس المذهب صحته لأنَّ النبي صلى بأصحابه في المطر بالإيماء والعراة يصلون جماعة بالإيماء، وكذلك حال المسايفة ولأنَّ الأمي تصح إمامته بمثله كذلك هذا» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>