للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أقرؤهم لكتابِ الله" وعلى القاعدة التي ذكرناها وهي: أنَّ مَنْ صحّتْ صلاتُه صحّت إمامتُه» اهـ.

قلت: وما رجحه العلامة ابن عثيمين هو الذي يظهر رجحانه. والله أعلم.

٢٠ - وفيه أنَّ الإشارة المفهمة في الصلاة لا تبطل الصلاة، ولا تقوم مقام النطق في حق الناطق.

وأمَّا الإشارة من الأخرس إذا كانت مفهمة فإنَّها تقوم مقام نطقه، وتبطل بذلك صلاته.

قال العلامة ابن القيم في [بدائع الفوائد] (٤/ ٤٧):

«إذا كانت للأخرس إشارة مفهومة فأشار بها في صلاته فهل تبطل؟.

أجاب ابن الزاغوني: أمَّا الإشارة برد السلام فلا تبطل الصلاة من الآخرس والمتكلم وأمَّا غير ذلك فإنَّه يجري منهما مجرى العمل في الصلاة إن كان يسيراً عفي عنه وإن كان كثيرا أبطل الصلاة.

وجواب أبي الخطاب إذا كثر ذلك منه بطلت صلاته.

وجواب ابن عقيل إشارته المفهومة تجري مجرى الكلام فإن كانت برد السلام خاصة لم تبطل صلاته وما سوى ذلك تبطل.

قلت: إشارة الآخرس منزلة كلامه مطلقاً وأمَّا تنزيلها منزلة الكلام في غير رد السلام خاصة فلا وجه له وإنَّما كان رد السلام من الناطق بالإشارة غير مبطل في أصح قولي العلماء كما دل على النص أنَّ إشارته لم تنزل منزلة كلامه بخلاف الآخرس فإنَّ إشارته المفهومة ككلام الناطق في سائر الأحكام» اهـ.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>