وقال أبو حنيفة والثوري والعنبري ومحمد بن الحسن وزفر: تنعقد صلاته بذلك.
وزاد الثوري عليهم، فقال: لو كبر مع إمامه وفرغ من تكبيره قبل فراغ إمامه جاز.
ومن الحنفية من جعل تكبيرة الإحرام شرطاً للصلاة كالطهارة والستارة، ولم يجعلها منها.
والصورة الثانية: إذا سلم مع إمامه، فإنَّه يجوز مع الكراهة عند أكثر أصحابنا والشافعية.
ولهم وجه أخر: أنَّه لا يجوز، وحكي عن مالك.
قال بعض أصحابنا: وهذا قول قوي على قول من يعتبر النية للخروج.
وعن مالك في أصل متابعة المأموم لإمامة ثلاثة روايات:
إحداهن: أنَّه يستحب أن يكون عمله بعد عمل إمامه، معاقباً له، كقول الشافعي وأحمد.
والثانية: أنَّ عمل المأموم كله مع عمل الإمام: ركوعه وسجوده وخفضه ورفعه، ما خلا الإحرام والتسليم، فإنَّه لا يأتي المأموم بهما إلَّا بعد تكبير الإمام وسلامه.
وقيل: إنَّها أصح الروايات عنه.
والثالثة: أنَّه يكون عمله مع الإمام؛ ما خلا ثلاثة أشياء: التحريم والتسليم والقيام من اثنتين، فإنَّه يكون بعده» اهـ.