للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قالَ أصحابنا: ويستحب إذا جلس للتشهد أن لا يجاوز بصره أصبعه؛ لما روى ابن الزبير، أن النَّبيّ كانَ إذا جلس في التشهد أشار بالسبابة، ولم يجاوز بصره إشارته.

خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي.

وحكى أصحاب الثوري في كتبهم، عن سفيان، أنَّه قالَ: إذا قام في الصلاة فليكن بصره حيث يسجد إن استطاع، قالَ: وينظر في ركوعه إلى حيث يسجد - ومنهم من قالَ: إلى ركبتيه -، ويكون نظره في سجوده إلى طرف أنفه» اهـ.

وقد بوَّب البخاري في "صحيحه" فقال: «باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة».

قال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (٢/ ٢٣٢): «قال الزين بن المنير: نظر المأموم إلى الإمام من مقاصد الإئتمام فإذا تمكن من مراقبته بغير التفات كان ذلك من إصلاح صلاته. وقال ابن بطال: فيه حجة لمالك في أنَّ نظر المصلي يكون إلى جهة القبلة. وقال الشافعي والكوفيون: يستحب له أن ينظر إلى موضع سجوده لأنَّه أقرب للخشوع وورد في ذلك حديث أخرجه سعيد بن منصور من مرسل محمد بن سيرين ورجاله ثقات وأخرجه البيهقي موصولاً وقال المرسل هو المحفوظ وفيه أنَّ ذلك سبب نزول قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ ويمكن أن يفرق بين الإمام والمأموم فيستحب للأمام النظر إلى موضع السجود وكذا للمأموم إلَّا حيث يحتاج إلى مراقبة إمامه وأمَّا المنفرد فحكمه حكم الإمام والله أعلم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>