قلت: أمَّا المأموم فقد دلت الأدلة على أنَّ نظره إلى إمامه إن كان مشاهداً له فمن ذلك:
ما رواه البخاري (٧٤٦) عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ قُلْنَا لِخَبَّابٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ: «نَعَمْ». قُلْنَا بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ قَالَ: «بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ».
ومن ذلك ما رواه البخاري (٧٤٨)، ومسلم (٩٠٧) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَلَّى قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلُ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ قَالَ: "إِنِّي أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا"».
ومن ذلك ما رواه البخاري (٩١٧)، ومسلم (٥٤٤) عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّ رِجَالاً أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ وَقَدِ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَاهُنَا ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ وَهْوَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَكَعَ وَهْوَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.