قلت: هذا حديث حسن.
وما عدى ذلك فلا أعلم في موضع النظر حديث صحيح والأصل قصر النظر لأنَّه أقرب للخشوع وأبعد عن الانشغال، وموضع السجود أقرب المواضع إلى المصلي. والله أعلم.
وقد احتج من ذهب إلى استحباب نظر المصلي إلى موضع سجوده بثلاثة أحاديث.
الحديث الأول: حديث أبي هريرة.
وقد رواه الحاكم في [المستدرك] (٣٤٨٣)، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢] فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ».
قال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ لَوْلَا خِلَافٌ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدٍ فَقَدْ قِيلَ عَنْهُ مُرْسَلًا وَلَمْ يُخْرِجَاهُ اهـ.
وقال الحافظ البيهقي ﵀ في [الكبرى] (٢/ ٢٨٣): «وَالصَّحِيحُ هُوَ الْمُرْسَلُ» اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.