للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٧٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ: غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

قلت: ومعنى: «آمين». اللهم استجب لي. وتقرأ «آمين». بالمد والقصر والمد أحسن من القصر، وتقرأ بتخفيف الميم، ولا يجوز أن تقرأ بتشديد الميم لاختلال المعنى بذلك فإنَّها تصير بمعنى قاصدين.

كما قال الله تعالى: ﴿وَلَا آَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - الترغيب في التأمين للإمام والمؤتم. خلافاً للإمام مالك فقد ذهب إلى أنَّ التأمين يكون للمؤتم دون الإمام. وفي رواية قال: لا يؤمن الإمام في الجهرية. وله رواية قال فيها بالتأمين للإمام.

وقد أوجب التأمين على المأموم العلامة ابن حزم فقال في [المحلى] (٢/ ٢٩٣): «وَأَمَّا قَوْلُ: آمِينَ فَإِنَّهُ كَمَا ذَكَرْنَا يَقُولُهُ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ نَدْبًا وَسُنَّةً، وَيَقُولُهَا الْمَأْمُومُ فَرْضًا وَلَا بُدَّ» اهـ.

وقال العلامة الشوكاني في [نيل الأوطار] (٢/ ٢٥٨):

«وَالظَّاهِرُ مِنْ الْحَدِيثِ الْوُجُوبُ عَلَى الْمَأْمُومِ فَقَطْ لَكِنْ لَا مُطْلَقًا بَلْ مُقَيَّدًا بِأَنْ يُؤَمِّنَ الْإِمَامُ. وَأَمَّا الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ فَمَنْدُوبٌ فَقَطْ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>