قلت: وهذا قول غريب، ولو كان التأمين واجباً لوجب على الجميع كما هو الشأن في جميع واجبات الصلاة.
٢ - وفيه فضل التأمين وأنَّه من أسباب مغفرة الذنوب.
ومن أجل هذا حسد اليهود المسلمين عليه فروى ابن ماجه (٨٥٦) عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال:«مَا حَسَدَتْكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ، مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ».
قلت: إسناده حسن.
٣ - وقوله:«إذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا». أي إذا أراد أن يؤمن الإمام فأمنوا جمعاً بينها وبين الرواية الأخرى للحديث وهي قول النبي ﷺ:«إِذَا قَالَ الإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. فَقُولُوا آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
رواه البخاري (٧٨٢).
ورواه مسلم (٤١٠) عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إِذَا قَالَ الْقَارِئُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. فَقَالَ مَنْ خَلْفَهُ آمِينَ فَوَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
وفي لفظ له (٤١٥) عن أبي هريرة قال كان رسول الله ﷺ يعلمنا يقول: «لَا تُبَادِرُوا الْإِمَامَ إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾. فَقُولُوا آمِينَ وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ».