للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أَبُو هُرَيْرَةَ: "آمِينَ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ، وَقَالَ إِذَا وَافَقَ تَأْمِينُ أَهْلِ الْأَرْضِ تَأْمِينَ أَهْلِ السَّمَاءِ غُفِرَ لَهُمْ "».

قلت: هذا أثر صحيح، وأبو الحسين هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل، وأبو سهل هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان.

وروى عبد الرزاق في [مصنفه] (٢٦٤٠) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُؤَمِّنُ عَلَى إِثْرِ أُمِّ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى أَنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا آمِينَ دُعَاءٌ».

قلت: هذا أثر صحيح.

٦ - واحتج به بعض علماء الشافعية على أنَّ تأمين المأموم تابع لتأمين الإمام فإذا لم يؤمن الإمام فلا تأمين للمؤتم.

قال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (٢/ ٢٦٦):

«وظاهر سياق الأمر أنَّ المأموم إنَّما يؤمن إذا أمن الإمام لا إذا ترك وقال به بعض الشافعية كما صرح به صاحب الذخائر وهو مقتضى إطلاق الرافعي الخلاف وادعى النووي في "شرح المهذب" الاتفاق على خلافه ونص الشافعي في الأم على أنَّ المأموم يؤمن ولو تركه الإمام عمداً أو سهواً» اهـ.

قلت: قول النبي في الرواية الأخرى: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. فَقُولُوا آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». يدل على أنَّ المأموم يؤمن إذا بلغ آخر الفاتحة، وهذا يقتضي أن يؤمن ولو لم يؤمن الإمام. والله أعلم.

٧ - ظاهر الأدلة عدم الفصل بين القراءة والتأمين بسكتة.

<<  <  ج: ص:  >  >>