«ذكر أصحابنا أو جماعة منهم أنَّه يستحب أن لا يصل لفظة "آمين" بقوله: "ولا الضالين" بل بسكتة لطيفة جداً ليعلم أنَّ "آمين" ليست من الفاتحة للفصل اللطيف نظائرها في السنة وغيرها ستراها في مواضعها إن شاء الله تعالى.
وممن نص علي استحباب هذه السكتة القاضي حسين في تعليقه وأبو الحسن الواحدي في "البسيط"، والبغوي في "التهذيب" وصاحب "البيان" والرافعي.
وأمَّا قول إمام الحرمين بتبع التأمين القراءة فيمكن حمله علي موافقة الجماعة ويكون معناه لا يسكت طويلاً والله أعلم» اهـ.
وقال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٤/ ٤٩٦):
«وظاهر الأحاديث: يدل على أن يوصل التأمين بالفاتحة من غير سكوت» اهـ.
قلت: الصحيح أنَّه لا يستحب أن يزيد على التأمين شيئاً من الذكر خلافاً للشافعي.
٨ - ظاهر الأدلة أنَّ التأمين لا يوصل بذكر آخر ولا دعاء لا في أوله ولا في آخره.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٤/ ٤٩٥ - ٤٩٦):
«ولا يستجب أن يصل آمين بذكر آخر، مثل أن يقول: آمين رب العالمين؛ لأنَّه لم تأت به السنة، هذا قول أصحابنا.