للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فصل: وهذا الرفع والاعتدال عنه واجب وبه قَالَ الشافعي وقَالَ أبو حنيفة وبعض أصحاب مالك لا يجب لأنَّ الله تعالى لم يأمر به وإنَّما أمر بالركوع والسجود والقيام فلا يجب غيره ولأنَّه لو كان واجباً لتضمن ذكراً واجباً كالقيام الأول.

ولنا: أَنَّ النَّبِيَّ أمر به المسيء في صلاته وداوم على فعله فيدخل في عموم قوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" وقولهم لم يأمر الله به قلنا: قد أمر بالقيام وهذا قيام ثم أمر النبي صلى الله عليه و سلم يجب امتثاله وقد أمر به وقولهم لا يتضمن ذكراً واجباً ممنوع ثم هو باطل بالركوع والسجود فإنَّهما ركنان ولا ذكر فيهما واجب على قولهم» اهـ.

٧ - وفيه أَنَّ النَّبِيَّ كان يفصل بين السجدتين بالجلوس بينهما.

قَالَ العلامة النووي كما في [المجموع] (٣/ ٤٤٠):

«"فرع" في مذاهب العلماء في الجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه: مذهبنا أنَّهما واجبان لا تصح الصلاة إلَّا بهما وبه قَالَ جمهور العلماء وقَالَ أبو حنيفة لا تجب الطمأنينة ولا الجلوس بل يكفي أن يرفع رأسه عن الأرض أدني رفع ولو كحد السيف، وعنه وعن مالك أنَّهما قَالَا يجب أن يرتفع بحيث يكون إلي العقود أقرب منه وليس لهما دليل يصح التمسك به ودليلنا قوله "ثم ارفع حتى تطمئن جالساً" رواه البخاري من رواية أبي هريرة ورواه أبو داود والترمذي

<<  <  ج: ص:  >  >>