من حديث رفاعة بن رافع وقد سبق بيان هذا وغيره من الأدلة في مسألة وجوب الاعتدال عن الركوع» اهـ.
٨ - واحتج به لأبي حنيفة في قوله بالافتراش في جميع الجلسات.
قَالَ الحافظ ابن دقيق العيد ﵀ في [إحكام الأحكام](١٤٩):
«ومالك اختار التورك وهو أن يفضي بوركه إلى الأرض وينصب رجله اليمنى.
والشافعي فرق بين التشهد الأول والتشهد الأخير ففي الأول اختار الافتراش على التورك وفي الثاني اختار التورك وقد ورد أيضاً هيئة التورك فجمع الشافعي بين الحديثين فحمل الافتراش على الأول وحمل التورك على الثاني وقد ورد ذلك مفصلاً في بعض الأحاديث ورجح من جهة المعنى بأمرين ليسا بالقويين.
أحدهما: أنَّ المخالفة في الهيئة قد تكون سبباً للتذكر عند الشك في كونه في التشهد الأول أو في التشهد الأخير.
والثاني: والثاني أن الافتراش هيئة استيفاز فناسب أن تكون في التشهد الأول لأن المصلي مستوفز للقيام والتورك هيئة اطمئنان فناسب الأخير والاعتماد على النقل أولى» اهـ.
قلت: وذهب الإمام أحمد ﵀ إلى الافتراش في التشهد الأوسط، وهكذا الافتراش في الصلاة الثنائية، وذهب إلى التورك في التشهد الأخير في الصلاة ذات التشهدين كالثلاثية والرباعية، وأمَّا الشافعي ﵀ فإنَّه يرى التورك في التشهد