للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأخير من الصلاة ذات التشهد الواحد أو ذات التشهدين، وأمَّا الإمام مالك فذهب إلى التورك في كل تشهد، وقابله أبو حنيفة فرأى الافتراش في كل تشهد.

قلت: والصحيح ما ذهب إليه الإمام أحمد فإنَّ السنة قد دلت على الافتراش في التشهد الأول في الصلاة ذات التشهدين والتورك في التشهد الآخر.

فروى البخاري (٨٢٨) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ فَذَكَرْنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: «أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ، وَلَا قَابِضِهِمَا وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ».

قَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ١٦٨):

«وذكر الخلال، عن إسماعيل بن إسحاق الثقفي، قَالَ: سئل أحمد بن حنبل عن حديث أبي حميد الساعدي، عَنِ النَّبِيِّ في رفع الأيدي؟ فقَالَ: صحيح» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>