للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: وقد جاءت السنة بصفة أخرى للتورك فروى مسلم (١٣٠٧) عن عبد الله بن الزبير قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ».

قَالَ العلامة ابن القيم في [زاد المعاد] (١/ ٢٤٥):

«الوجه الثالث: ما ذكره مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن الزبير: أنه كان يجعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه ويفرش قدمه اليمنى وهذه هي الصفة التي اختارها أبو القاسم الخرقي في "مختصره" وهذا مخالف للصفتين الأوليين في إخراج اليسرى من جانبه الأيمن وفي نصب اليمنى ولعله كان يفعل هذا تارة وهذا تارة وهذا أظهر» اهـ.

قلت: وحديث عائشة هذا يدل على أَنَّ النَّبِيَّ كان يفترش بعد كل ركعتين فيدخل في ذلك التشهد الأوسط في الصلاة ذات التشهدين، والتشهد الذي يعقب الركعتين في الصلاة الثنائية. والله أعلم.

لكن قَالَ الحافظ ابن عبد البر في [التمهيد] (٢٠/ ٢٠٥) - بعد ذكره لهذا الحديث -:

«اسم أبي الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي لم يسمع من عائشة وحديثه عنها مرسل» اهـ.

قلت: قَالَ الحافظ الزيلعي في [نصب الراية] (١/ ٣٣٤):

<<  <  ج: ص:  >  >>