قلت: تفسير ذلك بأن يلصق ألييه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يفرش الكلب مشكل، وذلك أنَّ "عقب، وعقبة" مأخوذ من عقب القدم وهو مؤخره، وهذه الصفة المذكورة لا علاقة لها بالعقب.
والأحسن في الجمع بين الحديثين أن يقَالَ ما ذكره الحافظ البيهقي ﵀ في [الكبرى](٢/ ١٧٣):
وأمَّا تفسير إقعاء الكلب بما سبق فيستقيم، وقد جاء في ذلك ما ومن ذلك ما رواه أحمد (٨٠٩١) عن أبي هريرة قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثَلَاثٍ، وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ: أَمَرَنِي بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى كُلَّ يَوْمٍ، وَالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَنَهَانِي عَنْ نَقْرَةٍ كَنَقْرَةِ الدِّيكِ، وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ، وَالْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ».
قلت: هذا حديث حسن بشواهده.
وهناك إقعاء آخر يستحب فعله في بعض الأوقات وهو أن ينصب عقبيه ويجلس عليهما، لما رواه مسلم (٥٣٦) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: