للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فيه الحارث الأعور لا يعتمد عليه وقد كذبه غير واحد من العلماء. وهو محمول على فرض صحته على الإقعاء كإقعاء الكلب جمعاً بين الحديثين.

وأمَّا حديث أنس فرواه ابن ماجه (٨٩٦) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ لِي النَّبِيُّ : «إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ، فَلَا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ، ضَعْ أَلْيَتَيْكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ، وَأَلْزِقْ ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ بِالأَرْضِ».

قلت: العلاء هذا هو ابن زيد قَالَ فيه علي بن المديني: «كان يضع الحديث».

وقَالَ الحاكم: «يروى عَنْ أَنَسٍ أحاديث موضوعة» اهـ.

قلت: وهو على فرض صحته فإنَّما فيه النهي عن إقعاء كإقعاء الكلب.

قَالَ العلامة النووي في [المجموع] (٣/ ٤٣٩):

«فالصواب الذي لا يجوز غيره أنَّ الإقعاء نوعان كما ذكره البيهقي وأبو عمرو.

أحدهما مكروه. والثاني جائز أو سنة وأمَّا الجمع بين حديثي ابن عباس وابن عمر وأحاديث أبي حميد ووائل وغيرهما في صفة صلاة رسول الله ووصفهم الافتراش علي قدمه اليسرى فهو أَنَّ النَّبِيَّ كانت له في الصلاة أحوال حال يفعل فيها هذا وحال يفعل فيها ذاك كما كانت له أحوال في تطويل القراءة وتخفيفها وغير ذلك من أنواعها وكما توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاً ثلاثاً وكما طاف راكباً وطاف ماشياً وكما أوتر أول الليل وآخره وأوسطه

<<  <  ج: ص:  >  >>