قلت: وقد جاءت السنة في هذا الموطن برفع المرفقين ومجافاة العضدين واستقبال القبلة بأصابع اليدين مع ضمهما وجعلهما إمَّا في محاذاة الكتفين أو الأذنين.
١٢ - وفيه أنَّ الصلاة تختم بالتسليم خلافاً لأبي حنيفة فقد ذهب إلى أنَّ الصلاة يخرج منها بأي مبطل من مبطلاتها.
قَالَ العلامة النووي ﵀ في [شرح مسلم](٤/ ٢١٥ - ٢١٦):
«واختلف العلماء فيه فقَالَ مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى وجمهور العلماء من السلف والخلف السلام فرض ولا تصح الصلاة إلَّا به. قَالَ أبو حنيفة والثوري والأوزاعي ﵃ هو سنة لو تركه صحت صلاته» اهـ.
إلى أن قَالَ ﵀:«والجمهور أنَّ المشروع تسليمتان ومذهب مالك رحمه الله تعالى في طائفة المشروع تسليمة، وهو قول ضعيف عن الشافعي رحمه الله تعالى ومن قَالَ بالتسليمة الثانية فهي عنده سنة وشذ بعض الظاهرية والمالكية فأوجبها وهو ضعيف مخالف لإجماع من قبله والله أعلم» اهـ.
قَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٦/ ٩١ - ٩٤):
«وقد روي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه كان يسلم تسليمة واحدة من وجوه لا يصح منها شيء -: قَالَه ابن المديني والأثرم والعقيلي وغيرهم.